الفرقة صعبة يا مراري
والغربة هاتشعلل ناري
كتبوك بيادة والّا سواري
والّا نفر في الطوبجية؟
بديع خيري – سيد درويش

كان لي ولد وحيد يسمى أحمد أحمد خضر وألحق بالجيش المصري منذ سبع سنوات تقريبًا.

وبما أني أرملة ولم يكن لي أحد يساعدني على معيشتي سواه فقد عرضت في أثناء دخوله في الجيش ثلاثة عرضحالات أحدهم بنظارة الحربية نمرة ٣٨٥ بتاريخ ٨ فبراير سنة ٨٧ والثاني لمركز شبراخيت في ٢٦ مارس سنة ۸۷ نمرة ٧٧ والثالث لمديرية البحيرة في ٢٧ أبريل سنه ۸۹ نمرة ٢٩٣٨.
وتلك العرضحالات الثلاث الطويلة العريضة قد أخذت بدلها قطعًا من الورق صغيرة مكتوب فيها نمر وتواريخ العرضحالات المذكورة وقد مضت تلك المدة ولم ينتج منهم شيء وقد وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم اجد لي معينًا على المعاش حتى كدت ان اموت جوعًا مع أن القوانين لا تقضي بدخول من يماثل ولدي للجيش فإنا لله وإنا إليه راجعون.
فالتمس من عدالة عطوفتلو أفندم ناظر الحربية الحالي بأن ينظر في مظلمتي هذه ويأمر بإحضار ولدي أحمد أحمد خضر من سواكن ورفته من الجيش لكي يقوم بمساعدتي على المعاش وما زلت باسطة أكف الدعاء للمولى جل وعلا بأن يديم لنا وليّ نعمتنا سمو الخديوي المعظم عباس باشا الثاني مدى الأبد … آمين


سجل معنا للنشرة البريدية
© 2025 جميع الحقوق محفوظة لجبرديات