رحلة إلى دير سانت كاترين

رحلة إلى دير سانت كاترين

تستغرق هذه الرحلة عادة أسبوعاً كاملاً، ثلاثة أيام في الذهاب، ويومين في الإقامة والتفرج على الدير، ومثلهما في العودة

بقلم: الدمرداش محمد بك

(مدير إدارة الامتحانات والتسجيلات بوزارة المعارف)


بداية الرحلة

كنا تسعة من الرفاق من شعوب مختلفة جمعتنا المصادفات فأحسسنا رغبة مشتركة للقيام برحلة إلى قلب شبه جزيرة طور سيناء لزيارة ديرها الشهير (دير سانت كاترين) فاتفقنا على تنفيذ الرغبة رغم ما تنطوي عليه من مشقة ومتاعب جمّة.

وبعد أن استكملنا عدتنا من مرافق السفر والإقامة وتزوّدنا بكلّ ما يلزمنا من معلومات وخرائط، استأجرنا أربع سيارات من نوع معروف بالمتانة ومقاومة الصدمات والرجّات العنيفة، ثم جعلنا إحداها لحمل المعدات والأخريات لركوب الجماعة.

تستغرق هذه الرحلة عادة أسبوعاً كاملاً، ثلاثة أيام في الذهاب، ويومين في الإقامة والتفرج على الدير، ومثلهما في العودة، هذا إذا لم تصادفك عراقيل في الطريق، فكثيراً ما يضيع على المسافر يومٌ أو بعض يومٍ في إصلاح ما قد تصاب به سيارته من عطب أو في إنقاذها من ورطة، فقد تغوص عجلاتها في الرمل ولا يتيسر إخراجها منه إلا بجهد ومشقة.

وتعتبر الكثبان الرملية من أكبر معطّلات الانتقال السريع في الصحراء، وهي تعترض الطريق في كثير من الجهات، وكذلك جلاميد الصخر وهي منتشرة في كثير من الوديان ومجاري السهول، إلا أنها أقل خطورة من الكثبان.

والمسافة بين القاهرة والدير نحو ٤٢٥ كيلو متراً يقطعها المسافر عادة في ثلاث مراحل، الأولى من القاهرة إلى السويس، والثانية إلىأبي زنيمة على خليج السويس، والثالثة من أبي زنيمة إلى الدير.

غادرنا القاهرة بعد ظهر يوم الخميس ٢٣ أبريل ١٩٣١ بساعتين قاصدين السويس عن طريق الصحراء، فوصلناها في الأصيل وبتنا فيها.

عبور القنال

وفي اليوم الثاني عند الفجر عبرنا قنال السويس إلى الضفة الشرقية عند نقطة الشط، وبعد أن فحصنا سياراتنا ورتبنا معداتنا انطلقنا نسير نحو الجنوب في طريق رملي منبسط (وعن يميننا خليج السويس وعن يسارنا تلال تتدرج في الارتفاع كلما بعدت عنا نحو الشرق) وبعد ساعة من الشط مررنابعيون موسى وهي عبارة عن واحة صغيرة قريبة من الخليج خالية من السكان وبها عين ماء راكدة ونخيل وبعض أشجار أخرى.

وعند الظهر قطعنا وادي الغرندل. وهو واد عريض يسير من الشرق إلى الغرب، كثير الشجيرات، وافر الكلأ يتوسطه مجرى من الماء العذب. وبعد وادي الغرندل تتغير طبيعة الطريق فيصير صخريًا في كثير من أجزائه كثير التعاريج والالتواءات بين انخفاض وارتفاع، وتقوم في جهته الغربية سلسلة من جبال عالية تحجب البحر ونسيمه.

وقبيل العصر برزت أمامنا جبال المنجنيز بلونها الأدكن وعلوها الشاهق، وبعد أن مررنا بوادي الطيب وهو كوادي الغرندل كثير الماء، انعطف الطريق نحو الغرب وبعد أن اجتزنا مضيقاً بين جبلين، انحدرنا نحو البحر إلى سهل واسع موازٍ للخليج تقع أبو زنيمة في طرفه الجنوبي وعلى مرفأ صغير للسفن وهي عبارة عن قرية صغيرة بها منشآت شركة المنجنيز ومستودعاتها ومساكن الموظفين والعمال ومسجد ومدرسة أولية ونقطة بوليس ومكتب للبريد والتلغراف ودكان صغير (كانتين) قد يجد فيها المسافر بعض ما يلزمه كالأطعمة المحفوظة والبنزين والسجائر، وبالقرب من الدكان المذكورة مستودع للماء العذب الذي يؤتى به من السويس في البواخر والشركة تعطيه للمسافر بدون مقابل.

الوصول إلى أبي زنيمة

كان وصولنا إلى أبي زنيمة قبل الغروب بساعة فلم نشأ المبيت بها بل تابعنا السير والطريق بعدها لمسافة ليست قصيرة ضيّق يسير فوق صخور عالية تشرف على البحر من جهة وتحفّ بها الجبال من الجهة الأخرى، وعند الغروب وصلنا إلى نقطة بوليس لخفر السواحل واقعة على البحر تبعد عن السويس نحو ١٥٤ كيلومتراً فبتنا بالقرب منها.

وفي صباح اليوم الثالث تابعنا السير جنوباً في الطريق المؤدي إلى الطور مبتعدين عن الطريق الشرقي للدير لكثرة رماله الناعمة وهو الذي تسلكه عادة سيارات مصلحة الحدود، وعند الظهر وصلنا إلى نقطة تفرع منها طريق يتجه شرقاً وهو طريق وادي فيران الموصل إلى الدير فتبعناه وبعد ساعة (وكان تقدمنا بطيئاً جداً لليونة الأرض وكثرة الجلاميد بها) دخلنا وادي فيران العظيم، وهو من أجمل الوديان التي شاهدتها، طوله نحو ١٢٠كم، كثير التعاريج وجباله جرانيتية شاهقة ذات ألوان متعددة بين أبيض وأسود وأحمر، وجوانبها تكاد تكون رأسية وقممها مخروطية تناطح السحاب والوادي كثير العشب والخيرات.

وادي فيران

وتقع واحة فيران في منتصفه طولها نحو أربعة كيلومترات، يرويها نبع من الماء الزلال يتفجّر من جوانب الصخر، ويسيل في مجاري تتخلل بساتين الواحة وترويها، والواحة عامرة بالناس والحيوان والمزروعات والحشائش، ففيها من الحيوانات الجمل والغنم والماعز، ومن المزروعات القمح والشعير والبقول، ومن الأشجار النخيل والليمون المالح والتفاح والنبق والتين والزيتون والسرو والعنب والصبير وغير ذلك من الأشجار البرية التي لا أعرف لها أسماء.

كان وصولنا إلى الواحة قرب الغروب بساعة فنزلنا ضيوفًا على الحديقة التابعة للدير وبتنا تلك الليلة بها، وقد رحب بنا الراهب المشرف على الحديقة وزاد في إكرامنا فهيأ لنا عشاء شهيًا مكونًا من شاة مشوية وبعض البقول المطبوخة والفواكه المحفوظة.

الراهب اليوناني

وبعد العشاء جلست إلى الراهب أستمع لما يقول وهو من أصل يوناني يتكلم العربية برطانة ولكنها مقبولة مفهومة قال:  «جئت هذه الواحة موفدًا من قبل المطرانية منذ ستة عشر عاماً وكنت قد جاوزت الستّين فوجدت فيها ما كنت أنشده من العزلة وطيب الإقامة ولا يزيدني مرور الأيام إلا التصاقًا بها ومحبة فيها وقد عشت مع هؤلاء البدو الطيبين عيشة عائلية لم تشُب عشرتنا طول هذه المدة أي شائبة، وكلّ ما أتمناه أن تكون حجرتي الصغيرة هذه (مشيراً إلى حجرة تتوسط الحديقة) وهي التي آوتني طول هذه السنين في قيظ الصيف وزمهرير الشتاء، أتمنى أن يكون فيها لحدي كذلك.»

ثم سكت وأطرق برأسه، وبعد أن تثاءب طويلًا أخذ يرتّل نشيدًا دينيًا بصوت خافت ونغمة عذبة شجية طربت لها وأهاجت عواطفي حتى كدت أبكي ثم اتجه إلى ناحية في الحديقة ودعانا نرقب الهلال من ربى سربالة فكان مشهدًا لم أر أجمل منه.

ومظهر الحديقة وحسن تنسيقها يدلّان على ما يبذله هذا الشيخ من عناية ومجهود، ويقوم على خدمتها جماعة من البدو بإرشاده وله عندهم مكانة واحترام، وهو يعيش بينهم آمنًا مطمئنًا ويعيشون في كنفه مسالمين قانعين، وهو المتصرف في شئون النبع فلا يسمح لبساتين الأهالي من مائه إلا بما يزيد عن حاجة حديقته.

ويشرف على الواحة جبال سربالة بجدرانها القائمة وقممها الضاربة نحو السماء برؤوس مخروطية كالسهام، وقد شاهدنا بين الربى مبانٍ قديمة قيل لنا أنها منازل رومانية أثرية ومن بينها صوامع للرهبان.

وفي صباح اليوم الرابع تابعنا السير بين مناظر طبيعية رائعة خلابة وكان تقدّمنا بطيئاً كاليوم السابق لتصعيد الطريق وقبل الظهر مررنا بقبة على ربوة بجانب الوادي قيل لنا أنها مقام نبي الله صالح عليه السلام وبعدها تغيرت معالم الوادي واتجهنا نحو الجنوب ثم مال بنا الطريق نحو الشرق وارتقى بنا في وادٍ شديد الانحدار، وهناك في أحضان جبال ثلاثة وعلى ارتفاع ألف متر من سطح البحر أو يزيد، ظهرت لنا حديقة الدير بأشجارها الباسقة ومن خلفها الدير نفسه رابضًا عند سفح جبل موسى كالحصن ثابت الأركان عالي الجدران تعلوه المنازل والأبراج.

مطية القرن العشرين

ها قد وصلنا بعد ثلاثة أيام وبعض اليوم على ظهر مطية القرن العشرين ونحن على أحسن حال، فترجّلنا أمام الباب وأرسلنا إذن الدخول إلى المطران مع أحد خدمة الدير، وبعد برهة خرج إلينا أحد القساوسة فرحب بنا ثم قادنا إلى دهليز ضيّق كمداخل الطوابي انتهى إلى طريق صاعد، ثم إلى طرقة تطلّ على كنيسة، ثم ارتقينا سلّمًا انتهى إلى باحة مكشوفة فيها حجرة استقبلنا فيها واقفا رئيس الدير، وبعد أن صافحنا جلس وأجلسنا على مقاعد وثيرة، بعد تبادل عبارات التحية والترحيب دخل الخادم يحمل بين يديه صينية من الفضة عليها كؤؤس صغيرة بها شراب الزبيب، فطاف بها علينا، ثم خرج وعاد يحمل صينية أخرى عليها أقداح كبيرة فيها قهوة لم أذق ألذ منها، ثم وفد إلى الحجرة قساوسة الدير بملابسهم الكهنوتية السوداء، وقبعاتهم العالية، وكان عددهم ثمانية، فحيّونا ببشاشة ولطف، وجلسوا على المقاعد القريبة من الرئيس، وبعد حديث قصير وأسئلة شتّى وقف الرئيس وانصرف إلى مكتبه، وقادنا القسوس إلى الأماكن المعدة لنزولنا، وهي صفٌّ طويلٌ من الحجرات أمامها ممشى مسقوف ويتوسطها دورة مياه ومطبخ وحجرة للمائدة.

والحجرات كثيرة الأثاث والرياش، ففيها الأسرّة والمقاعد والدواليب والصور وأرضيتها مغطاة بالسجاجيد والأبسطة، وحجرة المائدة كاملة المعدّات، وبالجملة قد توافر في مكان الضيافة جميع وسائل الراحة مع النظافة وحسن الترتيب.

ونوافذ الحجرة تطلّ من علو شاهق على مدخل الدير وحديقته، وتشرف على الجبال والوديان والمسالك لمسافة بعيدة.

وبعد أن استرحنا وتناولنا الغداء تفرّقنا في نواحي الدير للفرجة وخرجت أنا وأربعة من الرفاق نصعد إلى قمة جبل المناجاة أو جبل موسى عليه السلام.

وتبدأ الطريق المؤدية إلى القمة من قاعدة الدير في الجهة الجنوبية صاعدة رأسية تقريبًا على درج من حجر مرصوص يشبه الدرج العادي، وقد مكثنا نصعد هذه السلالم نحو ساعتين ونحن نلهث لهثًا شديدًا من فرط ما أصابنا من الإعياء، وقبل بلوغنا القمة اجتزنا فجوة في الجبل دخلنا منها إلى رحبة فيها كنيسة وحديقة صغيرة ينمو فيها شجر السرو، تُسقى من نبعٍ يفيض ماؤه العذب على جوانب الصخر.

٢٢٠٠ متر فوق سطح البحر

استرحنا قليلًا ثم استأنفنا الصعود، وبعد نصف الساعة تقريبًا وقفنا على قمة جبل موسى، وهي على ارتفاع ٢٢٠٠ متر من سطح البحر (نحو ٨٠٠٠ قدم) وكان الهواء باردًا والسماء صافية والشمس تؤذن بالمغيب، فأجَلْنا النظر فيما حولنا، فكان منظرًا ساحرًا بديعًا لم تر العين أجمل منه.

فضوء الشمس ينعكس على القمم بلون أحمر كلون الشفق، وعلى جوانب الجبال بلون أزرق قاتم كالدخان وبلون أحمر مشرب بالزرقة على الربى والتلاع، وفي الجنوب البعيد ماء البحر الأحمر يتلألأ تحت أشعة الشمس، ومن تحتنا تتقابل الوديان وتتقاطع متجهة كل صوب كأسارير الوجه العجوز فلما عدت إلى نفسي وجدتني مسند الظهر إلى حائط مسجد صغير، وعلى بعد خطوات منه كنيسة صغيرة كذلك، فلم أتمالك أن دخلت المسجد أنا وصديقي الأستاذ فريد أبو حديد (ألبسه الله ثوب العافية) (رحمه الله) وركعنا لله ساجدين بقلوب خاشعة ونفوس طافحة بالذكريات التاريخية والدينية، وعند خروجنا من المسجد لمحنا جماعة من البدو رجالًا ونساءً وأطفالًا وقد جلسوا في وهدة تحت جدار المسجد من جهته المقابلة، حول نارٍ أوقدوها للتدفئة فلما رأونا هبّوا إلينا مهللين مكبرين، فصافحناهم وتبادلنا وإياهم التحيّات والتمنيات، ثم سألناهم عن سبب وجودهم هنا في هذا البرد القارص، فقالوا قد جرت العادة من قديم الزمان أن نجتمع هنا يوم وقفة عيد الأضحى المبارك، ثم نقضي الليلة، وفي الصباح نصلّي صلاة العيد في هذا المسجد العتيق وننحر وبعد تبادل التهنئات والدعوات الصالحات نتفرق عائدين إلى ودياننا.

ملأنا العين بهذه المناظر الفريدة ثم عدنا أدراجنا إلى الدير وقد غابت الشمس وظهر القمر، فكان الهبوط أسهل من الصعود وأكثر خطرًا بسبب الظلام.

اليوم الخامس

في صباح اليوم الخامس تجولنا في الدير ومشتملاته وملحقاته،  فالدير نفسه من حيث هندسته وأسواره وطرقاته ومخابئه وأقبيته وسلالمه الحلزونية الكثيرة وأبراجه وعيون المدافع ومواضعها أكثر شبهًا بالحصن منه بالدير، والحقيقة أنه بُني ليكون معقلًا للرهبان يقيهم غزوات البدو، والمشهور أنه بُدئ في تشييده سنة ٥٢٧ ميلادية أثناء حكم الإمبراطور البيزنطي يوستينيانوس.

يبلغ طول الدير نحو ٣٠٠ متر وعرضه نحو ٢٠٠ متر وارتفاعه في المتوسط نحو ١٥ مترا وهو مبنى بحجر الجرانيت المنحوت، ويوجد في فنائه كنيسة كبيرة ينزل إليها بسلالم، وهي عامرة بالتحف الثمينة من شمعدانات وثريّات ومصوّرات وما إلى ذلك من الأشياء الكنسية ذات القيمة الغالية، والكنيسة أفخر مباني الدير وأجملها من حيث المباني والزخرف، ولها برجٌ عالٍ معلقة فيه الأجراس النحاسية الكبيرة، وتقام فيها الشعائر الدينية في أوقاتها.

وفي الجهة الشرقية من الدير صوامع الرهبان، وهم لا يخرجون إلا نادرًا، تقابلت مصادفةً بواحدٍ منهم أثناء تجوالي في الدير فرأيته شيخًا ضعيفًا لا يقوى على السير الا بصعوبة، وبمجرد أن وقع نظره علي أسرع إلى أقرب صومعة واختفى فيها بحالة عصبية دهشت لها.

وعدد رهبان الدير الآن لا يزيد على العشرين مع أن عددهم قبل الحرب كان كبيراً، وهم من شعوب مختلفة، معظمهم من روسيا والأمم السلافية الأخرى، وليس لهؤلاء الرهبان من عمل في الدير إلا النسك والعبادة، أما شئونه الأخرى من إدارة وإقامة شعائر وحراسة فهي من وظائف القساوسة.

وبالقرب من الكنيسة وفي مستوىً أعلى منها جامع أثرى صغير مفروشة أرضه بالبسط، وفيه منبر صغير ويلتصق بالجامع مئذنة مرتفعة. وهو يفتح للصلاة في أوقاتها الخمسة.

وفي أقباء الدير شاهدت طاحونة يديرها بغل، وبجوارها مخبز يصنع فيه الخبز اللازم لرجال الدير وللتوزيع على البدو على حسب العادة التي جرى عليها الرهبان من زمن بعيد.

وفي الجهة الشمالية حجرات القساوسة ومكتبة الدير وكانت مغلقة.

وأمام الدير حديقة واسعة منسقة تنسيقًا حسنًا، وبها كثير من أشجار السرو والتين والزيتون والموالح والكروم، ومزروعٌ فيها شتى البقول والخضر والزهور الجميلة، وفي ناحية منها كنيسة الجماجم، وهو بناء حديث جمعت فيه جماجم وعظام الرهبان والقساوسة الذين توفُوا بالدير من عصور بعيدة، وقد رُصَّت فيها صفوفًا بعضها فوق بعض ووضعت في صناديق خاصة تكريمًا لأصحابها، إما لمكانتهم الكهنوتية أو لقيامهم أثناء حياتهم بعمل مجيد للدير.

ويُسقى الدير والحديقة من عيون عذبة على شكل آبار قليلة الغور، وبعد ظهر هذا اليوم تفرقنا نجوس خلال الوديان القريبة، ومن أجمل المشاهد منظر الصوامع المنتشرة بين الربى على الجبال المحيطة بالدير، وترى بجانب كل صومعة شجرة سرو طويلة أو نخلة تسقى من نبع يسيل ماؤه على الصخر فيفيض في المنخفضات والثقوب، وفي الوصول إلى هذه الصوامع صعوبة لوعورة الطريق أو انزلاقها أو انحدارها الشديد، وللقساوسة حكايات ونوادر ظريفة طريفة يروونها عن تاريخ كل هذه الصوامع أو المشاهد لا يقع المجال هنا لسردها.

وفي صباح اليوم السادس قفلنا راجعين إلى القاهرة فوصلناها سالمين مغتبطين في مساء السابع.

منشورات ساخنة

للاشتراك في نشرتنا البريدية

  • المجلة الإلكترونية الشهرية
  • أخبار اللقاءات والندوات
Thank You, we'll be in touch soon.

مشاركة المقال

  • admin@gabardeyat.com
الموضوعات
النشرة البريدية

سجل معنا للنشرة البريدية

Thank You, we'll be in touch soon.

© 2025 جميع الحقوق محفوظة لجبرديات