فاطمة سري وقضية إنكار النسب

فاطمة سري وقضية إنكار النسب

دمت السيدة فاطمة سري إقراراً ممضى من شعراوي أفندي يتضمن اعترافه ببنوة الطفلة فطعن فيه بالتزوير، وأحالت المحكمة القضية على الخبراء

بقلم: أحد الصحفيين


فاطمة سري

السيدة فاطمة سري تنقلت بين أدوار عدة فمن خشبة المسرح وضوضائه إلى عظمة القصور وهدوئها ثم إلى (تخت) الآلات وقوانينها وأعوادها وقد مرت بهذه الفصول الثلاثة وهي تترقب الآن نهاية العام لترى الفصل الرابع وماذا سيكون فيه والأمر معلق في ذلك على الحكم في قضيتها المنظورة الآن أمام المحاكم الشرعية بينها وبين محمد أفندي على شعراوي فالسيدة تقول إنه كان زوجها وبنتها بنته وهو ينكر زواجه إياها كما ينكر بنوة طفلته منها والنزاع مطروح أمام القضاء والكل ينتظرون كلمته.

وما كان لنا أن نتعرض للحياة الخاصة للسيدة فاطمة سري فهي ملك لها لا يصح لنا أن نتناقل الأنباء أو نتحدث عن قضيتها لو لم يلجأ طرفا الخصومة إلى الصحف يعرضون فيها أمام الرأي العام موضوع قضيتهم ويرفعون إليه ظلامتهم، حتى إذا ما خسر أحدهما دعواه أمام القضاء كان له من عطف الجمهور العزاء في خيبته كما أن الرأي العام عني من جهة أخرى بتعرف نتيجة ما عرض عليه لما للمتخاصمين من مركز ومكانة كبيرين فالسيدة فاطمة ممثلة بارعة ومطربة ذائعة الصيت ومحمد شعراوي أفندي شاب من أسرة عريقة مشهورة.

إقرار بالبنوة

قدمت السيدة فاطمة سري إقراراً ممضى من شعراوي أفندي يتضمن اعترافه ببنوة الطفلة فطعن فيه بالتزوير، وأحالت المحكمة القضية على الخبراء ليبدوا رأيهم ولكنهم اختلفوا في التقدير فعيّنت المحكمة غيرهم فبحثوا الإقرار وقدموا تقريرهم. وقد جاء فيه عن هذا الإقرار أنه كتب بالاستملاء أو بالتلقين أو من ورقة أخرى وأن كاتبها كتبها بهدوء وعقّب الخبير على ذلك بما أخذه على بعض كلمات الإقرار من عدم انتظامها، ومن أن فيها تغايرًا محسوسًا في مقادير الكلمات وانفرادها وانكماشها ونسبتها لبعضها. وينتهي التقرير إلى أن الإقرار جمعت أحرفه من كراريس شعراوي. ونكتفي برواية ما علمناه دون أن نبدي رأيًا في أمر موكول الفصل فيه إلى المحكمة. وقد حدد للفصل في النزاع يوم ۱۷ اكتوبر، أي قبيل صدور هذا العدد من العروسة ولكننا -استناداً على ما بلغنا من السيدة فاطمة- تتنبأ بعدم صدور الحكم في الدعوى في هذه الجلسة وتتوقع تأجيل الدعوى لجلسة أخرى.

ريشة في مهب الريح

أما السيدة فاطمه سري فهي تنتظر بفارغ الصبر الفصل في قضيتها حتى تطمئن على مستقبل ابنتها. فهي الآن كريشة في مهب الرياح لا تستقر على حال من الاضطراب والقلق وإذا أتيت وتحدثت إلى السيدة (وجرّكم) الحديث إلى حياتها الزوجية شهدت الدمع يترقرق في مآقيها ورأيت عينيها تشع حنينًا إلى تلك الحياة بما فيها من طمأنينة وحب وصفاء. وإذا جاء ذكر (زوجها) فاضت عليك مديحاً له، وثناء على حميد خلاله، وأسهبت في وصف حنوه عليها، وما كان يظهره لها من حب ووفاء وظهر على محياها التحسر لانفصام عرى حياة كانت تود أن تبقى وتدوم .

وتتمثل في السيدة فاطمة سري الآن عاطفة الأمومة المتفجعة الحزينة القلقة على مستقبل ابنتها، الواثقة برحمة الله وعنايته المطمئنة إلى عدل القضاء.

ونحن -بعد ما رويناه– نتمنى للعدل أن يمهد سبيله، وأن يجرى مجراه. وننحو باللائمة في هذا النزاع على الأفكار الرجعية وما تنظر به إلى التمثيل والمتصلين به من نظرة لا تتفق وقيمة هذا الفن الجميل.

منشورات ساخنة

للاشتراك في نشرتنا البريدية

  • المجلة الإلكترونية الشهرية
  • أخبار اللقاءات والندوات
Thank You, we'll be in touch soon.

مشاركة المقال

  • admin@gabardeyat.com
الموضوعات
النشرة البريدية

سجل معنا للنشرة البريدية

Thank You, we'll be in touch soon.

© 2025 جميع الحقوق محفوظة لجبرديات