سراي أنشاص

سراي أنشاص

وأرسلت للسراي جياد مطهمة ليركبها المليك في أوقات النزهة في طرقات التفتيش الممتدة الواسعة التي تصلح تمامًا لركوب الخيل … وهذه هي رياضة الملك المحبوبة.

بقلم: أحد الصحفيين


العزبة

سافر صاحبا الجلالة بعد انتهاء حفلات الزفاف إلى السراي الملكية في أنشاص. وهي تبعد عن القاهرة حوالي أربعين كيلومترًا تقطعها السيارة في أقل من ساعة.

ولأنشاص محطة سكة حديد، ولكن التفتيش والسراي على بعد كيلو مترين من المحطة. وتفصل المزارع عن البلد ترعة جميلة عليها كبارٍ فخمة تصل مدخل التفتيش بالعزبة.

ويمتاز تفتيش أنشاص بزراعة الفواكه، ويعتبر عزبة نموذجية من حيث التنظيم ودقة العمل. أما السراي فتقوم في حديقة كبيرة غرست بها أشجار الفاكهة من كل نوع.

وعلى مسافة بعيدة من القصر شيّدت دور حديثة النظم للموظفين، وأخرى للحرس الملكي والإدارة، وكذلك مسجد جميل ومدرسة أولية لأبناء وبنات العزبة والعمال.

السراي

والسراي الملكية في أنشاص تغلب عليها البساطة مع الأناقة. وقد وضع تصميمها فيروتشي بك وشيدت في عهد المغفور له الملك فؤاد على نمط بيوت الفلاحين في هولندا.

وهي مكونة من طابقين خصص أولهما لصالونات الانتظار ولرجال السراي الذين يكونون في معية الملك، ويحوي الثاني المسكن الخاص: حجرة المكتب، والمائدة، وصالونين للنوم، وأبهاء الاستقبال، وبها نظام التهوية والتبريد ونظام التدفئة داخل الجدران.

وقد استحدثت في السراي بعض اللوازم حين أصدر حلالة الملك أمره الكريم بقضاء بضعة أيام فيها مع جلالة الملكة بعد حفلات الزواج.

وغرفة المكتب على الطراز الإنجليزي، أما صالونات النوم فعلى الطراز الفرنسي، وهناك شرفات واسعة فرشت ببساطة تامة بأطقم من القش المجدول. ويحلو للمليك أن يجلس في هذه الشرفات في الصباح الباكر أو وقت الأصيل لتناول الشاي والتمتع بمنظر الشفق حيث تغيب الشمس بين نضرة المزارع وجمال الطبيعة.

للرياضة

وقد استحدث في السراي ملعب للتنس، وآخر للباسكت بول. وأرسلت للسراي جياد مطهمة ليركبها المليك في أوقات النزهة في طرقات التفتيش الممتدة الواسعة التي تصلح تمامًا لركوب الخيل … وهذه هي رياضة الملك المحبوبة.

معدّات أخرى

وملحق بالسراي بناء صغير به “وابور” لعمل الثلج الذي يلزم للسراي. وقد شاهدناه فوجدناه لا يصنع الصلح في شكل ألواح كبيرة، ولكن على شكل قطع صغيرة في حجم مكعبات السكر. وبالسراي أربعة مطابخ كهربائية. وقد سافر من ضمن الخدم ثلاثة من الطهاة واثنان من “السفرجية” بلازمات جلالة الملك في كل تنقلاته، وهما يخدمان جلالته في كل حفلة يدعى إليها.

التجديف

وقد أعدت في الترعة أمام القصر قوارب صغيرة جميلة وإلى جانبها لنش جميل أعد إعدادًا بسيطًا، ليكون اللنش والقوارب تحت أمر المليك لفسحته في الماء. هذا والتجديف من الرياضات التي يحبها الملك ويجيدها. ولذلك يفضل جلالته ركوب القوارب على اللنش ليمارس التجديف بنفسه.

بر وعطف كريم

وأمرت جلالة الملكة أن ترسل إلى سراي أنشاص الطيور التي تحبها، والتي كانت تعنى بنفسها بإطعامها، لتتولى هي بنفسها كعادتها إطعامها والعناية بها. وفعلًا كان لهذه الطيور حظ مرافقة صاحبي الجلالة ومؤانستهما في أسبوعي العسل.

وقد اقتضت مشيئة المليك أن يعفي التشريفاتية ورجال السراي من مرافقته في فترة راحته، مكتفيًا بأقل عدد من الخدم الخصوصيين.

والدة جلالة الملكة

ولم يسافر مع جلالة الملكة أحد من أقاربها ولا والدتها خلافًا لما ذكره البعض، وكذلك بقيت جلالة الملكة نازلي في قصر القبة ومعها الأميرات الشقيقات. وسافر العروسان وحدهما تحوطهما قلوب الشعب ودعاء الشعب وتهاني الشعب.

منشورات ساخنة

للاشتراك في نشرتنا البريدية

  • المجلة الإلكترونية الشهرية
  • أخبار اللقاءات والندوات
Thank You, we'll be in touch soon.

مشاركة المقال

  • admin@gabardeyat.com
الموضوعات
النشرة البريدية

سجل معنا للنشرة البريدية

Thank You, we'll be in touch soon.

© 2025 جميع الحقوق محفوظة لجبرديات