وكثير من الحجاج الذين اختاروا أن يكون سفرهم إلى الأقطار الحجازية مع المحمل الشريف وقد وصل بالأبهة والكرامة الى مخيمه في العباسية

هذه هي كيفية سفر الكسوة الشريفة نرويها ليس لأبناء اليوم بل لأبناء المستقبل الذي لا ندري ماذا سيكون. كما روى لنا الأقدمون أنباء السالفين والله ولي الصابرين.
في يوم الخميس الماضي احتفل السفر المحمل الشريف للأقطار الحجازية فاجتمع في مصطبة ميدان القلعة حضرات العلماء الأعلام والنظار الكرام ووكلاء النظارات وأكابر الذوات والموظفين وأعيان الوجوه والمثرين وكلهم بالملابس الرسمية ولبثوا هنالك ينتظرون مقدم صاحب العطوفة مصطفى فهمي باشا ناظر الحربية والبحرية النائب في هذا الاحتفال عن الحضرة الفخيمة الخديوية حتى أقبل في موكبه الحافل تحيط به وتتقدمه الفرسان فأطلقت المدافع وهتفت العساكر والموسيقات العسكرية بالسلام الخديوي وتلقاه الحاضرون بما يجب من التجلّة والاكبار.

ثم أُتي بجمل المحمل فدار ثلاث دورات بين صفوف العساكر وتقدم قائد زمامه فأسلمه لعطوفة الباشا فقبله وسلّمه لسماحة قاضي مصر فسائر الوزراء والعلماء والأمراء ثم لأمير الحج حسب العادة المألوفة في كل عام.
ثم تقدم الشيخ محمد السنباطي ولهج لسانه بالدعوات الخيرية لسمو العزيز فأمّن عليه الحاضرون ثم قام عطوفة الباشا فأُطلقت المدافع إيذانا بانقضاء الاحتفال.

وانتظم موكب المحمل إلى العباسية فأخذ في طريقه المعتاد تتقدمه فرقة العساكر المصرية مشاةً وفرسانًا ومدفعجية وهجانة . ثم مشايخ الطرق والسجاجيد وأرباب الإشارات يذكرون الله ويصلّون على نبيه المختار.
ثم بعدهم كثير من الذوات الملكيين والعسكريين بالملابس الرسمية ثم من يليهم من عساكر المحمل والبوليس وبعدهم جمل المحمل وخلفه الطبول البلدية وكثير من الحجاج الذين اختاروا أن يكون سفرهم إلى الأقطار الحجازية مع المحمل الشريف وقد وصل بالأبهة والكرامة الى مخيمه في العباسية فأُطلقت المدافع إيذانًا بوصوله. وبات الركب فيها وأصبح يوم الجمعة يقلّه القطر المخصوص إلى السويس فقوبل فيه بكل احترام.


سجل معنا للنشرة البريدية
© 2025 جميع الحقوق محفوظة لجبرديات