مذكرات حملة مع الجيش العثماني في مصر

مذكرات حملة مع الجيش العثماني في مصر

إن بؤس العرب لا يصدق؛ فهم عراة تقريبًا: فالرجال والنساء لا يرتدون سوى قميص من القماش القطني الأزرق، يتدلّى حتى كعوبهم. أما الرجال فهم

بقلم: جون فيليب مورييه

ترجمة: حسين بكري


11 فبراير 1800

وفي مسيرة استمرت عشر ساعات. مررنا فوق جسر قديم يتكون من قوس واحد، يمر فوق قناة لا يوجد بها سوى القليل من الماء. خمّنت أن هذا ربّما كان ذات يومٍ هو اتجاه فرع النيل في منطقة الفرما.
كانت البلاد التي خيم عليها الجيش قد غمرتها مياه النيل الأخيرة، وهنا بدأت التربة تصبح جيدة، حيث أصبحت غنية برواسب ذات طبيعة طينية تتركها مياه النيل.
لا يتم الاهتمام بالزراعة كثيرًا؛ أتصور أن السكان يزرعون الذرة فقط بالقدر الذي يكفي لمعيشتهم؛ وهنا وهناك توجد مزرعة صغيرة للتبغ. تتشكّل المساكن القليلة التي لاحظناها من أكواخ مبنية من الطين ومحاطة بسور، هو الآخر، من الطين، الهدف منه هو الدفاع ضد الغارات المفاجئة للبدو المتجولين. والمياه هنا أفضل بكثير؛ وحيث توجد مساكن، يحفر السكان الأصليون حفرًا كبيرة، تتلقى مياه النيل وقت الفيضان، بكمية كافية لتدوم حتى موسم الفيضان التالي.

15 فبراير 1800

إن بؤس العرب لا يصدق؛ فهم عراة تقريبًا: فالرجال والنساء لا يرتدون سوى قميص من القماش القطني الأزرق، يتدلّى حتى كعوبهم. أما الرجال فهم نحيفون، وذوو بشرة داكنة، ممّا يجعلهم يبدون كالمرضى. أما النساء فقبيحات بشكل ملحوظ: فكثيرات منهن يرتدين أساور من الزجاج الملون، ويضعن خواتم في أنوفهن. وقد سمعت العرب يأسفون على الفرنسيين؛ ولكنني أفترض أن مشاعرهم في هذه المناسبة كانت متأثرة بما عانوه من قسوة القوات التركية عليهم.

منشورات ساخنة

للاشتراك في نشرتنا البريدية

  • المجلة الإلكترونية الشهرية
  • أخبار اللقاءات والندوات
Thank You, we'll be in touch soon.

مشاركة المقال

  • admin@gabardeyat.com
الموضوعات
النشرة البريدية

سجل معنا للنشرة البريدية

Thank You, we'll be in touch soon.

© 2025 جميع الحقوق محفوظة لجبرديات